محمد ثناء الله المظهري

326

التفسير المظهرى

يقرب ان لم يكن بهم كفاية أو تكاسلوا وهكذا إلى أن يجب على جميع أهل الإسلام شرقا وغربا كذا جهاز الميت والصلاة عليه وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً شدة وحمية قال الحسن صبرا على الجهاد وظاهر الآية امر للكفار والمراد منه الأمر للمؤمنين بالتغليظ يعنى اغلطوا عليهم وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 122 ) دون الكفار بالعون والنصر فلا تبالوا بقتالهم قوله تعالى . وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ ما صلة مؤكدة فَمِنْهُمْ يعنى من المنافقين مَنْ يَقُولُ لاخوانه استهزاء أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ السورة إِيماناً يقينا وتصديقا قال اللّه تعالى فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً بزيادة العلم الحاصل من تدبير السورة بما فيها من الاعجاز وبانضمام الايمان بها وبما فيها إلى ايمانهم وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 123 ) بنزولها لأنه سبب لزيادة علمهم وكما لهم وارتفاع درجاتهم . وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ شك ونفاق فَزادَتْهُمْ السورة رِجْساً كفرا بها مضموما إِلَى رِجْسِهِمْ كفرهم بغيرها وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ ( 124 ) فان الايمان امر وهبى لا يفيد النذر والآيات ما لم يشاء اللّه قال مجاهد في هذه الآية دلالة على أن الايمان يزيد وينقص وكان عمر رضى اللّه عنه يأخذ بيد الرجل والرجلين من أصحابه فيقول تعالوا حتى نزداد ايمانا وقال على رضى اللّه عنه ان الايمان يبدوا لمظة « 1 » بيضاء في القلب كلما ازداد الايمان عظما ازداد ذلك البياض من حتى يبيض القلب كله وان النفاق يبدو لمظة سوداء في القلب فكلما ازداد النفاق ازداد ذلك السواد حتى يسود القلب وأيم اللّه لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه ابيض لو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسودا . أَ وَلا يَرَوْنَ قراءة حمزة ويعقوب بالتاء الفوقانية على خطاب المؤمنين والباقون بالياء التحتانية حكاية عن المنافقين المذكورين أَنَّهُمْ اى المنافقون يُفْتَنُونَ اى يبتلون بأصناف البليات من الأمراض والشدائد وقال مجاهد بالقحط والشدة وقال قتادة بالغزو والجهاد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيعاينون ما يظهر من الآيات وقال مقاتل بن حبان يفضحون بإظهار نفاقهم وقال عكرمة

--> ( 1 ) المظة النكتة من البياض 12 .